مكي بن حموش

6521

الهداية إلى بلوغ النهاية

وعن ابن عباس أن هذه البشرى في الآخرة تكون لهم من الملائكة « 1 » . فالمعنى : تقول لهم الملائكة : نحن كنا نتولاكم في الدنيا وهم الحفظة الكتبة « 2 » ، قاله « 3 » السدي ، قال : هم الحفظة وهم أولياء « 4 » المؤمن في الآخرة كما كانوا أولياءه في الدنيا « 5 » . وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ ، أي : لكم ذلك في الجنة . وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ، أي ما تريدون ، وتدعون ما شئتم يأتكم . وقوله : نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ، أي : أنزلهم « 6 » اللّه عزّ وجلّ ذلك نزلا ، فهو مصدر « 7 » ، وقيل : هو في موضع الحال . والمعنى : منزلين نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ للذنوب لمن تاب منها ، رَحِيمٍ بمن آمن وتاب . قال ثابت البناني « 8 » : بلغنا أن المؤمن يتلقاه ملكاه - اللذان كانا معه في الدنيا « 9 »

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 24 - 74 . ( 2 ) ( ح ) : " الكتبت " . ( 3 ) ( ح ) : " وقاله " . ( 4 ) ( ت ) : " أولياءهم " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 75 . ( 6 ) ( ح ) : " أنزل " . ( 7 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 642 ، ومعاني الأخفش 2 - 683 ، وجامع البيان 24 - 74 . ( 8 ) هو ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري ثقة عابد ، وردت عنه الرواية في حروف من القرآن العظيم روى له الستة وغيرهم توفي سنة 127 ه . انظر : الحلية 2 - 318 ت 197 ، وصفة الصفوة 3 - 260 ت 515 ، وتهذيب التهذيب 2 - 2 ت 2 ، وغاية النهاية 1 - 188 ت 863 . ( 9 ) متآكل في ( ح ) .